الشيخ علي الكوراني العاملي
87
الماء الجاري في غسل البخاري
وكان معاوية يلعن علياً والحسنين عليهم السلام ، ويتصور أن لعنته تؤثر أثرها فيهم ! لم يوفر البخاري أحداً من الأنبياء عليهم السلام وهذا منهج اليهود في الطعن بالأنبياء عليهم السلام ، أخذه منهم البخاري ورواة السلطة ! قال البخاري ( 4 / 131 و : 7 / 214 ، و : 8 / 203 ) : ( عن أبي هريرة : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : احتج آدم وموسى فقال له موسى : أنت آدم الذي أخرجتك خطيئتك من الجنة ؟ فقال له آدم : أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالاته ! وطعن البخاري في نبي الله إبراهيم عليه السلام فقال : ( 4 / 112 و 113 ، و : 6 / 121 ) إنه كذب ثلاث كذبات ، اثنتان لله ، وواحدة لغير الله ! قال : ( لم يكذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات ، ثنتين منهن في ذات الله عز وجل ، قوله : إِنِّي سَقِيمٌ ، وقوله : بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا ! وقال بينا هو ذات يوم وسارة إذ أتى على جبار من الجبابرة فقيل له إن هاهنا رجلاًمعه امرأة من أحسن الناس فأرسل إليه فسأله عنها فقال من هذه ؟ قال : أختي ) ! وزعم البخاري ( 5 / 226 ) أن إبراهيم عليه السلام لا يشفع للناس بسبب كذباته الثلاث ! وكرره في : ( 5 / 225 و : 7 / 203 و : 8 / 172 و 183 ، و 192 ، و 201 ) ! ونعم ما قاله الفخر الرازي في تفسيره ( 18 / 119 ) : ( إن قبلناه لزمنا الحكم بتكذيب إبراهيم عليه السلام وإن رددناه لزمنا الحكم بتكذيب الرواة ، ولا شك أن صون إبراهيم عليه السلام عن الكذب أولى من صون طائفة من المجاهيل عن الكذب . ) ونسب إلى نبي الله موسى عليه السلام أنه بطَّاش ، وأنه ضرب ملك الموت ، ففقأ عينه ! روى في ( 2 / 92 و : 4 / 130 ) عن أبي هريرة : ( أرسل ملك الموت إلى موسى فلما جاءه صكه ! فرجع إلى ربه فقال : أرسلتني إلى عبد لا يريد الموت ! فرد الله عز وجل عليه عينه وقال : إرجع فقل له يضع يده على متن ثور ، فله بكل ما غطت به يده بكل شعرة سنة ، قال : أي رب ثم ماذا ؟ قال : ثم الموت . قال : فالآن ، فسأل الله أن يدنيه من الأرض المقدسة رمية بحجر ، قال قال رسول الله صلى الله عليه وآله فلو كنت ثم لأريتكم قبره إلى جانب الطريق عند الكثيب الأحمر ) !